للكعب العالي نصيب من مقالي ..

في أَحَد مَعارِض الكِتَاب في بَيروت، قَابلتُ المُذيعة والأديبَة الأردنيّة “أسماء الحاج”، وبَعد حَديثٍ عَابر، أعطَتني نُسخَة مِن دِيوَانها الشّعري المُعنوَن بـ”إيقَاع الكَعب العَالي”، وقَد كَتَبَتْ لِي في الصَّفحَة الأُولَى إهدَاءً بخَطٍ جَميل، تَقولُ فِيهِ: (الكَاتِب المُبدع “أحمد العرفج”.. عَلى أَمَل أنْ يُغيّر إيقَاع الكَعب العَالي؛ خطوَات فِكرك نَحو المَرأة.. مَع مَودّتي. أسماء الحاج)..!

هَذا الدِّيوَان الشِّعري يَتلوّن بغُلافٍ أخضَر، فِيهِ مِن الرُّومَانسيّة الشَّيء الكَثير، ويَتوسّط في خصرهِ عنوَان الدِّيوَان، حَيثُ كُتب بخَطٍ أصفَر مُشبع بالإيقَاعَات، قَائلاً: “هَذا إيقَاع الكَعْب العَالي”..!

تَجوَّلتُ في الكِتَاب، فوَجدتُ إيقَاعَات مُترَادِفة، مُتنَاغِمَة، حَيثُ تَجد قصيدَة “السماء الفراش” بجوَار قَصيدة “أرجوحة”، وقَصيدة “فكرة الأمس” تَتعَانَق مَع قَصيدة “عمرٌ مُؤجَّل”، وقصيدة “مَاء الفرَاق” تَتنَاغم مَع قَصيدة “عَازِف الكَمَان”، كَما أنَّ قَصيدة “رغيف الانتظَار” تُجاورها قَصيدة “حقيبَة سَفَر”..!

وحتَّى لا نوغل في عَناوين القصَائد، دَعونا نَدخُل إلَى “إيقَاع الكَعب العَالِي”، ونُزمجر في أورَاقهِ، لنُخرج قَصيدة تَحمل عنوَان “ياسمين”، تَقول فِيها الشَّاعِرة “أسماء الحاج”:
غُرفتي الصَّغيرة،
مَتَى تَكبرين؟
لأزرَع عَلى شُرفتك
زَقزقة العصَافير،
ويَكبر في قَلبي حوض اليَاسمين
كثَورة مَكبوتة،
وابتسَامَة تِلك الصَّغيرة!

حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي أنْ أَشكُر الشَّاعِرة “أسماء الحاج” عَلى هَذا الإهدَاء، وأُخبرها أنَّ خطوَات فِكري نَحو المَرأة تَسير في تَصَاعُد، وَسط إيقَاعَات كُلّ الكعُوب العَالية.. وأنَّ بَعض النَّاس -مِن أمثَالي- “لَا يَمشي إلَّا بالجَزْمَة”..!!

 

Leave Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *